الخطيب البغدادي

196

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

فليصنع الدهر بي ما شاء مجتهدا فلا زيادة شيء فوق ما صنعا فقال : والله لأغنينك ، فأجازه بعشرة آلاف دينار ، فقدم بها إلى المدينة ، فأكلها ابنه في السخاء والكرم أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن حميد المخرمي ، قال : حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن حبان ، قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قيل لأبي زكريا ، وهو يحيى بن معين : عبد العزيز الماجشون هو مثل ليث وإبراهيم بن سعد ؟ فقال لا ! هو دونهما إنما كان رجل يقول بالقدر والكلام ثم تركه ، وأقبل إلى السنة ، ولم يكن من شأنه الحديث ، فلما قدم بغداد كتبوا عنه فكان بعد ، يقول : جعلني أهل بغداد محدثا ، وكان صدوقا ثقة أَخْبَرَنَا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أَخْبَرَنَا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون صدوق أَخْبَرَنَا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قال : حَدَّثَنَا الحسين بن صفوان البرذعي ، قال : حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن سعد ، قال : عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ، ويكنى أبا عبد الله ، مات ببغداد سنة أربع وستين ومئة في خلافة المهدي ، وصلى عليه ودفنه في مقابر قريش أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي الخطبي ، قال : حَدَّثَنَا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حَدَّثَنَا صالح بن مالك ، قال : حَدَّثَنَا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ، قال : ومات سنة أربع وستين ، قال أبو عبد الرحمن : ودفن عبد العزيز في هذه المقابر التي يقال لها : مقابر قريش وجاء المهدي حتى صلى عليه